Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 90

  1. العدد ٣٥
  2. العدد ٣٥ - أثر الإسلام في النقد الأدبي عند العرب

وبعد أن فرغ الأعشى من إنشاده، قام حسان بن ثابت الأنصاري فأنشد قصيدته التي قال فيها مفتخراً:

وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مِنْ نَجْدَة دَمَا

لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحا

فَأكرِمْ بنا خَالاً، وأَكْرِمْ بنا ابْنَما [٦]

وَلَدْنَا بَني العَنَقَاءِ وابنيْ مُحَرِّقٍ

فقال النابغة: "أنت شاعر، ولكنك أقللت جفانك وأسيافك وفخرت بمن ولدت، ولم تفخر بمن أنجبك!! "

هذا وذكر أنّ الخنساء السُّلمية جاءت إلى هذا المجلس، فأنشدته قصيدتها في رثاء أخيها صخر:

أَمْ أَقْفَرَتْ مُذْ خَلَتْ مِنْ أهلها الدار

قذى بِعَيْنك أمْ بالعَيْنِ عُوّارُ

فقال لها النابغة: والله لولا أن سبقك أبو بصير فأنشدني آنفاً لقلت: إنّك أشعر الجنِّ والإنس!! , فقال حسان: والله لأنا اشعر منك، ومن أبيك ومن جدِّكَ!

فقبض النابغة على يده، ثم قال: يا ابن أخي، إنك لا تُحْسن أن تقول مثل قولي:

وإنْ خِلْتُ أن المنَتَا عَنْكَ واسعُ

فإنّكَ كاللَّيلِ الذّي هُوَ مُدْرِكي

ثم قال للخنساء: أنشديه فأنشدته، فقال: والله ما رأيت أنثى أشعر منكِ!! فقالت له الخنساء: والله ولا رجلا!!

ومما تقدم تلمحون صورة النابغة الشاعر الناقد العملاق يجلس للحكم بين الشعراء ثم يقضي قضاءه الفصل بتفضليه شعر الأعشى والخنساء على سائر الشعراء، وخطابه لحسان قائلا له: أنت شاعر، بيد أنك استعملت في البيت الأول لفظتي: الجفنات، والأسياف، وهما ينبئان عن القلة، وكان لزاما عليه في مقام فخره واعتزازه بقومه أن يستخدم مكانهما: الجفانَ والسيوف (صيغتي جمع الكثرة) ، إذ الفخر يناسبه التكثير لا التقليل!!.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 13، ص 90 (SanadKitab #4473, hlm. urut 6086)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.