Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 15, halaman 173

  1. العدد ٤٠
  2. العدد ٤٠ - تعدد الزوجات وحكمه في الإسلام

ليس هناك نص من الشارع يفرض على الوالد أن يأذن بالزواج على ابنته ونصوص الإسلام التي وردت توصي ببر الأهل، والإحسان إليهم بالقول والفعل وهذا كل ما فعله الرسول ﷺ برا بفاطمة وإحسانا إليها، ومن حق كل بنت على أبيها أن يسرى عنها في مثل هذه الظروف العارضة، ويحاول بفطنته أن يجد لها مخرجا وموقف الرسول ﷺ لا يحتمل سوى هذا فقال: "إني لا أحرم ما أحله الله"أي لا أحرم التعدد الذي أباحه الله، ولكن إذا استؤذنت كوالد لفاطمة لا آذن بالتزوج عليها، وأرى _ ومن حق كل والد أن يعالج مشكلات ابنته على الوجه الذي يظن فيه الخير _ أرى أن يطلق ابن أبي طالب ابنتي ويتزوج ابنتهم ما دامت نفسه تطيب بذلك، وهذا الذي عرضه الرسول كان بعد أن قلب وجوه الرأي، وقد ارتآه ﵊ خشية على بنته من أن تفتن في دينها وتقصر في حقوق زوجها، ورغبة أيضا في أن يفسح الطريق أمام علي إن قوى ميله إلى أخرى وأصر على الاقتران بها، ولا يعدو أن يكون هذا مجرد عرض أراد الرسول به أن يجد خلاصا لفاطمة، ويصرف _ بكياسة _ نظر علي عن أمر له في تركه سعة، ويثنيه على الجمع بين بنت رسول الله وبنت عدو الله ولم يرد أن يحرم ما أحله الله أو يحل ما حرمه، ولكيلا يتوهم الناس ذلك حرص الرسول ﷺ على أن يقول صراحة، وبلهجة صارمة مؤكدة، كما في صحيح مسلم "إني أتخوف أن تفتن في دينها وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما".

بعد هذا البيان أرى أن الحديث يصدم أولئك الذين يزعمون أنهم أنصار المرأة بدعوتهم إلى منع التعدد، وحظر الطلاق. وذلك لأنه يبيح تعدد الزوجات ويسمح في ظاهره للرجل بأن يتزوج ما شاء إذا سمحت نفسه أن يتخلص من الأولى بالطلاق، وهذا _ كما هو واضح _ على عكس ما ينادي به هؤلاء.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 15، ص 173 (SanadKitab #4473, hlm. urut 7169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.