Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 18, halaman 15

  1. العدد ٤٤
  2. العدد ٤٤ - مع الهدي النبوي

الأصل الثاني: أن يعبد الله بما شرعه على لسان رسوله وخليله محمد ﵊، وهو معنى قول المؤمن: وأشهد أن محمداً رسول الله، وصحة الأصل الأول تتوقف على تحقيق الأصل الثاني، ومعنى تحقيقه نوجزه في صدق متابعة رسول الله ﵊ لأن إتباعه دليل محبة الله ﷿، الذي محبته ومراقبته والأُنس به، غاية سعي العبد وكده، وهي أيضاً جالبة لمحبة الرب عبده ومغفرته له، إذ يقول عز من قائل: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [١٧] . وذلك لأنه رسوله المختار ليبلغ دينه الذي شرعه لعباده، وهو المبلغ عنه أمره ونهيه وتحليله وتحريمه، فالحلال ما حلله، والحرام ما حرّمه والدين ما شرعه وارتضاه، والرسول ﷺ واسطة بين الله وبين عباده في بيان التشريع، وما يترتب عليه من وعده ووعيده، وتبليغ وحيه الذي اشتمل على ذلك كله قرآناً وسنة، وقد كلف بذلك تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [١٨] . وبقوله: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [١٩] .

وقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم﴾ ، وقوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [٢٠] .

إن هذه الآية من الذكر الحكيم، تبين بوضوح وظيفة الرسول ﵊، وهي القيام بواجب التبليغ، والبيان والدعوة إلى دين الله وإلى شرعه الذي شرعه الله تعالى لعباده وارتضاه لهم.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 18، ص 15 (SanadKitab #4473, hlm. urut 8511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.