وأقول جوابا على ذلك:
أولا: كون أحاديث المهدي لم ترد في الصحيحين لا يؤثر ذلك في قبولها فما صح من الأحاديث عن الرسول ﷺ فهو مقبول سواء كان في الصحيحين أم لم يكن فيهما وسبق إيضاح هذا في رقم ٥.
ثانيا: قوله: ولا يمكن أن يستنبط من هذه الروايات ولو بتأويل مستبعد أن في الإسلام منصبا دينيا يعرف بالمهدية يجب على كل مسلم أن يؤمن به ويترتب على عدم الإيمان به طائفة من النتائج الاعتقادية والاجتماعية في الدنيا والآخرة يجاب عن هذا بأنه يستنبط من الأحاديث الصحيحة في شأن المهدي حصول الأخبار من الرسول ﷺ بوجود إمام للمسلمين عند نزول عيسى بن مريم ﵊ من السماء يواطئ اسمه اسم الرسول ﷺ واسم أبيه اسم أبيه ومن أهل بيته يقال له المهدي والواجب على كل مسلم أن يصدق الرسول ﷺ فيما أخبر به من أخبار عن أمور مغيبه مطلقا ومن ذلك ما كان في المستقبل كإخباره عن المهدي وعن الدجال وغير ذلك.
ثالثا: قوله: "ومما يناسب ذكره بهذا الصدد أنه ليس من عقائد الإسلام عقيدة عن المهدي ولم يذكرها كتاب من كتب أهل السنة للعقائد"يجاب عنه بأن من عقائد أهل السنة التصديق بكل ما صح عن رسول الله ﷺ من الأخبار ومن ذلك إخباره بشأن المهدي وقد قال السفارينى في عقيدته: "فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة"انتهى.
وذكر ذلك الشيخ الحسن بن علي البربهاري الحنبلي المتوفى سنة ٣٢٩ هـ في عقيدته المثبتة ضمن ترجمته في كتاب طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الحنبلي.
١٥- قال الشيخ ابن محمود في ص ٧٠: