إن القارئ الكريم عندما يقرأ هذا الخبر المنشور بجريدة (المدينة) - وينعم النظر فيه- وكان ملما بالأسلوب السياسي- يدرك كيف تخطط الشيوعية لمحاربة المسلمين في عقر دارهم على المدى البعيد بدأت الخطة بتظاهر السوفييت وجعجعتهم بالدعوة إلى الحرية، والانتصار لها، والدفاع عنها، تلك الحرية التي يزعمون أنهم حماتها لشعوب شرق آسيا ومسلمي الخليج، ثم بانفعالها، ذلك الانفعال المصطنع ضد الاستعمار والإمبريالية لتكون عقبة كؤودا أمام قافلة الحرية إلى آخر المحاضرة السوفييتية المضللة، وبهذه الجعجعة المضللة خدعت كثيرا من الشعوب الإسلامية التي طالما رزحت تحت نير الاستعمار الغربي فيما مضى من حياتها، وبهذا الأسلوب استولت السوفييت على عقولهم، بل استعمرت عقولهم قبل أن تستعمر أراضيهم، وتخرب ديارهم وتفسد عليهم دينهم، ثم التخطيط السوفييتي بالمطالبة البطيئة والملحة بالتخلي عن الدين لأنه يتعارض والتقدم في زعمهم- لأن التقدمية لا تساير إلا الانطلاق المطلق دون تقيد بأي قيد، ويكون ذلك لقاء المساعدة العسكرية السخية من الأسلحة الحديثة الدفاعية أو الهجومية حسب الظروف- هكذا يفعل الاستعمار الشرقي بالشعوب حتى يخربوا ديارهم بأيديهم وأيدي أعدائهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، والله المستعان.
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 20, halaman 315
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 20، ص 315 (SanadKitab #4473, hlm. urut 9811)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.