Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Ibnu Jibrin · Pengarang: ابن جبرين

Baca Juz 63, halaman 204

  1. كتاب الإرشاد

فمنها: (الخصائص الكبرى) للسيوطي؛ ذكر فيها حكايات غريبة وقصصاً لا أصل لها كلها في مدح النبي ﷺ، ولكنها بعيدة عن الثبوت لا يصدق بمثلها عاقل، وقد اشتهر أن السيوطي ينقل عن غيره من غير تمحيص، فهو كحاطب الليل يأخذ ما وجده -وإن كان من مشاهير العلماء-، وهكذا الشعراني القديم له كتب في مدح النبي ﷺ وفيها مبالغة وغلو كبير. وكذلك رسالة مشتهرة عند الخرافين واسمها "روض الرياحين" وفيها زيادة في الغلو في مدح النبي ﷺ واطرائه بما لا يليق أن يوصف به إلا الله ﷾.

وتبعهم كثير من المتأخرين كالنبهاني، وزيني دحلان، وجميل صدقي الزهاوي، وهكذا جدد هذا ابن علوي في كتابه الذي سماه (الذخائر) فإنه حشد فيه من هذه الحكايات، وإن كان قد عزاها إلى إصولها التي نقلها عنها، ولكن لم يميز بين الصحيح والضعيف، ولم يبين ضعفها، فدعا ذلك إلى تقبل الجهلة والعوام لها، مما يحمل العامة على الغلو والزيادة في الإطراء الذي نهى عنه النبي ﷺ.

لا شك في أن هذا لا يجوز، وقد وردت الأدلة في النهي عن مثل هذا كقوله ﷺ: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) ، والإطراء معناه المبالغة في المدح. ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت، قال: (بل ما شاء الله وحده) . ولما جاءه وفد بني عامر وقالوا له: يا سيدنا، قال لهم: (السيد هو الله) قالوا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً. قال: (أيها الناس، قولوا بقولكم أو بعض قولكم؛ أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله) .

Rujukan halaman ini: فتاوى الشيخ ابن جبرين، ج 63، ص 204 (SanadKitab #4482, hlm. urut 1283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.