Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Ibnu Jibrin · Pengarang: ابن جبرين

Baca Juz 63, halaman 209

  1. كتاب الإرشاد

ولو كنا في هذه الأزمنة نجد أن النصارى أكثر من المسلمين وجوداً، ولكن ليسوا حقيقة من أتباع المسيح ﵇، بل من الذين يعبدون المسيح ويقولون هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة، فالحاصل أن هذه الأمة خير الأمم وأفضلها.

ثم لا شك أيضاً أن الأمة بعضها أفضل من بعض، ولا شك أن أفضل هذه الأمة هم صحابة النبي ﷺ. أصحابه لهم الميزة ولهم الفضل على من بعدهم. وقد وردت الأدلة تشهد بفضل الصحابة؛ منها قوله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) (التوبة:١٠٠) ، ومنها قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض) (الأنفال:٧٢) إلى قوله تعالى: (والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم) (الأنفال:٧٤) ، نص في فضل المهاجرين والأنصار، فالذين آووا ونصروا هم الأنصار، والذين هاجروا وجاهدوا هم المهاجرون.

وذكرهم الله تعالى بقوله: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة) (التوبة:١١٧) ، وكذلك قسمهم إلى ثلاثة أقسام في سورة الحشر في قوله تعالى: (للفقراء المهاجرين) (الحشر:٨) ، وقوله تعالى: (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم) (الحشر:٩) ، ثم قال تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم) (الحشر:١٠) .

فهذه آيات استوفت الصحابة ﵃ وكلها شاهدة بفضلهم، ولو لم يكن من فضلهم إلا أنهم الذين سبقوا إلى الإيمان، وصدقوا الرسول ﷺ، وأنهم فازوا بصحبته وحملوا شريعته، وتعلموا منه الأحكام ونقلوا إلى الأمة ما تحملوه، ولهم فضل على من بعدهم حيث إنهم حفظوا هذه الشريعة. هذا من جهة.

Rujukan halaman ini: فتاوى الشيخ ابن جبرين، ج 63، ص 209 (SanadKitab #4482, hlm. urut 1288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.