أما الحديث؛ فقد قاله النبي ﷺ لما وقعت خصومة بين بعض المتقدمين من الصحابة، وبعض المتأخرين، بين خالد بن الوليد وهو من مسلمة الفتح وبين عبد الرحمن بن عوف وهو من المهاجرين الأولين. فقال النبي ﷺ لخالد بن الوليد ﵁ ومن معه: (لا تسبوا أصحابي -يعني المتقدمين-، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد -وهو الجبل المعروف في المدينة- ذهبا -لم يقل طعاماً- ما بلغ مد أحدهم -سواء مداً من ذهب، أو مداً من طعام- ولا نصيفه) يعني نصيف المد الذي هو ربع الصاع، والمد ملء الكفين المتوسطتين، ونصفه قد يكون ملء الكف الواحدة أو نحوها، فمتى يدرك أحدٌ فضلهم، ومتى يلحقهم غيرهم؟ ﵃.
مسألة: عقيدة السلف في أزواج الرسول ﷺ
قوله:
ومن السنة: الترضي عن أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، أفضلهن خديجة بنت خويلد، وعائشة الصد يقة بنت الصديق التي برّأها الله في كتابه -زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برّأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.
ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، أحد خلفاء المسلمين، ﵃ أجمعين.
شرح:
ذكر أيضاً أن من السنة الترضي عن زوجات النبي ﷺ، وقد زكاهن الله تعالى وطهرهن، وخيَّرهن، ونزل فيهن ما يدل على فضلهن وعلى سبقهن، وعلى ميزات كثيرة، فمن السنة الترضي عنهن وذكر محاسنهن وفضلهن وميزاتهن.
ومن ذلك أن الله تعالى خيرهن بين الدنيا والآخرة فاخترن الآخرة، وذلك لما نزل قول الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ أجراً عظيماً) (الأجزاء:٢٨-٢٩) .