Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Ibnu Jibrin · Pengarang: ابن جبرين

Baca Juz 63, halaman 242

  1. كتاب الإرشاد

إذ لا شك أن البدع الاعتقادية أشد نكارة وما ذاك إلا أنها تعتمد القدح في الشرع؛ إما قدحاً في كماله، وإما قدحاً في صلاحيته، وإما اطراحاً لبعض تعاليمه. فلأجل ذلك يحذر العلماء من هؤلاء المبتدعة، وينكرون عليهم ويحذرون من قراءة كتبهم، ومن مجالستهم، ومن الانخداع بشبهاتهم، ومن قراءة نشراتهم التي ينشرون فيها ضلالاتهم وبدعهم -حتى لا يقع في شيء من شبهاتهم فيصعب بعد ذلك التخلص مما علق بالقلوب.

وكان السلف ﵏ يعرضون عن هؤلاء المبتدعة ويقولون: السكوت عنهم إذلال وإهانة لهم. فإن العالم يحتقر المبتدع ويسكت عنه، ويتركه يهذر ولا يتلفت إليه ولا يستمع له، ولو كان العامة يستجيبون لعلماء أهل السنة إذا حذروهم وقالوا: هذا مبتدع فاحذروه ولا تجالسوه؛ لبقي معزولاً لا أحد يجالسه ولا أحد يستمع منه ولا يناظره.

فالعلماء يقولون: نصون علمنا عن أن نجادله أو أن نناظره أو أن نناقشه أو أن نتكلم معه، كما ننصح ونحذّر إخواننا عن أن يجالسوه، حتى يبقى المبتدع معزولاً، وهكذا كان الناس طوال القرون المفضلة؛ كانوا كلما وُجد مبتدع وحاول أن يضل الناس، حذر العلماء منه، وابتعد عنه الناس وتركوه، وتمسكوا بما كان عليه سلف الأمة وجهابذتها.

ولكن مع طول الزمان ومع غربته تمكن هؤلاء المبتدعة، وصار لهم كلمة وأتباع، وقوة ونفوذ، ومقلدون ومذاهب متبعة معترف بها -في زعمهم- لها مكانتها ولها قوتها، فحصل بذلك انخداع الكثير من الجهلة والعوام حتى راجت مؤلفاتهم، فعند ذلك لم ير العلماء بداً من مناقشتهم؛ إما مناقشة علنية حتى ينقطعوا، وإما مناقشة كتابية.

ومثال ذلك مخاصمة محمد بن عبد الرحمن الأدرمي يرحمه الله لذلك المبتدع وهو ابن أبي دؤاد، فقد ناقشه وقطع حجته بكلمات مختصرة، وإن كان المؤلف أوجزها، وقد توسع فيها العلماء الذين يروون بالأسانيد كالآجري في الشريعة ونحوه.

Rujukan halaman ini: فتاوى الشيخ ابن جبرين، ج 63، ص 242 (SanadKitab #4482, hlm. urut 1321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.