Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Ibnu Jibrin · Pengarang: ابن جبرين

Baca Juz 64, halaman 64

  1. الكنز الثمين

فأما جعله أهل الصفة هم قدوتهم فهو أيضاً خطأ. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١١/٣٨) : أما الصُّفَّة التي ينسب إليها أهل الصفة من أصحاب النبي ﷺ فكانت في مؤخر المسجد النبوي في شمالي المسجد بالمدينة النبوية، كان يأوي إليها من فقراء المسلمين من ليس له أهل ولا مكان يأوي إليه؛ حيث يكثر المهاجرون إلى المدينة من الفقراء والأغنياء والآهلين والعزاب، فكان من لم يتيسر له مكان يأوى إليه، يأوى إلى تلك الصفة التي في المسجد، ولم يكن جميع أهل الصفة يجتمعون في وقت واحد، بل منهم من يتأهل أو ينتقل إلى مكان آخر يتيسر له، ويجيء ناس بعد ناس، فكانوا تارة يقلون وتارة يكثرون، فتارة يكونون عشرة أو أقل، وتارة يكونون عشرين وثلاثين وأكثر، وتارة يكونون ستين وسبعين ... الخ.

فعلم من هذا أن أهل الصفة هم فقراء المهاجرين، ولكنْ ليسوا قدوة لأهل التصوف، ولا لغيرهم، وليسوا أفضل من أكابر الصحابة من المهاجرين، الذين لم يأووا إلى تلك الصفة، ومن الأنصار الذين هم أهل المدينة، والله تعالى مدح الصحابة والسابقين الأولين عموماً، ولم يخص أهل الصفة بمدح ولا ثناء يتميزون به عن غيرهم، ولا شك أن جميع الصحابة عبدوا الله محبة له وشوقاً لرؤيته، وطلباً لثوابه، وأهل الصفة من جملتهم، فلا مبرر لتخصيص أهل الصفة بأنهم عبدوه محبة فيه وشوقاً لرؤيته، ما دام هذا الوصف يدخل فيه معهم غيرهم.

* فأما قول هذا الكاتب: [وإمام الجميع المعصوم ﷺ بتوجيه من الله ﷿، كان في غار حراء فوجد في الخلوة الجلوة.. الخ] .

Rujukan halaman ini: فتاوى الشيخ ابن جبرين، ج 64، ص 64 (SanadKitab #4482, hlm. urut 1398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.