· وكقصة المنافقين في قوله تعالى: ((إن تمسسكم حسنة تسؤهم)) (آل عمران:١٢٠) . وذلك مما يحملهم على إعمال الحيل في إبعاد المؤمنين عن الخيرات.
· وقد قال تعالى: ((ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض)) (النساء:٣٢) . فهذا التمني المنهي عنه قد يكون الدافع له الحسد من المفضول للفاضل، مع أن الفضل بيد الله، يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، فعلى المفضول أن يطلب الفضل من الله تعالى، ولا ينافس أخاه ويضايقه فيما أعطاه الله وتفضل به عليه.
ثانياً: الأدلة من السنة:
· ثبت في الصحيحين قوله ﷺ: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا" الحديث، وهذا النهي للتحريم بلا شك، لما في التحاسد من الأضرار والمفاسد، وقطع الصلات بين المسلمين.
· وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يجتمع في قلب بعد الإيمان والحسد".
· وثبت في السنن عن أبي هريرة وأنس قول النبي ﷺ: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب".
· وعن ضمرة بن ثعلبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا" رواه الطبراني ورواته ثقات.
· وعن الزبير ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين" رواه البزار والبيهقي بإسناد جيد.
· وعن أنس قال: قال لي النبي ﷺ: "يا بني إن قدرت على أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فافعل" رواه الترمذي وحسنه.