ولا يعتد بواحد من الغرقى، ونحوهم في ورثة الباقين في إرث، ولا في حجب.
منحة السلوك
وقال علي، وابن مسعود ﵄: يرث بعض الأموات من بعض، إلا مما ورث كل واحد منهم من مال صاحبه؛ لأنه لو ورث كل واحد منهم، مما ورث كل واحد منهم من مال صاحبه، يؤدي إلى الدور، وهو باطل، فحينئذٍ لا يرث (¬١).
صورته: رجل له ابنان، ولابنه الواحد ابن، ولذلك الرجل ستمائة درهم، ولابنه الذي له ابن ستمائة درهم، ثم سافر ذلك الرجل مع ابنه الذي له ابن، ثم غرقا في البحر، فمال كل واحد لورثته الأحياء.
يعني: مال الرجل لابنه، ومال ابنه لابنه.
وعند عليّ، وابن مسعود: سُدس مال الابن للأب، ونصف مال الأب لابنه الذي مات معه، فالسدس الذي أخذ الأب من مال ابنه الذي غرق، يُعطى إلى ابنه الذي بقي في وطنه فحصل لهذا أربعمائة درهم، والنصف الذي ورث الابن الميت من أبيه، يُعطى إلى ابنه. فحصل لابن الابن ثمانمائة درهم.
قوله: ولا يعتد بواحد من الغرقى، ونحوهم. مثل الحرقى، والهدمى في ورثة الباقين في إرث، ولا حجب. وهذا ظاهر، يفهم من التقرير الذي قررناه آنفًا.