وحرام: وهو كسب ما أمكن، للتفاخر، والتكاثر، وإن كان من حل.
وأفضل الكسب: الجهاد، ثم التجارة، ثم الزراعة، ثم الصناعة.
منحة السلوك
وقيل هذا مكروه؛ لأنه ربما يكون سببًا للطغيان، والعصيان، والتكاثر، والتفاخر. وذلك حرام شرعًا (¬١).
[محرم]
قوله: وحرام. أي: القِسم الرابع: حرام، وهو كسب ما أمكن؛ للتفاخر، والتكاثر، والأشر، والبطر، وإن كان من حل؛ لأنه سببٌ يتوصل به إلى إقامة ما هو مكروه، فيكون مكروهًا (¬٢).
[أفضل المكاسب]
قوله: وأفضل الكسب: الجهاد؛ لأن منفعته عامة، لما فيه من الاستغنام من حل، ودفع شر الكفرة، وإطفاء نارهم من المسلمين (¬٣).
ثم التجارة؛ لأن منفعة التاجر تحدث كل ساعة، وتتكرر كل وقت، فيحصل بها كفايته الوقتية، فكانت أعم نفعًا، فتكون أفضل من الزراعة؛ لأنَّ منفعة الزراعة تكون في الأحيان مرةً (¬٤).
ثم الزراعة؛ لأنها سعيٌ لقوام الأبدان المحترمة، فإن قوامها بالمطعوم، والملبوس، وذا إنما يحصل بالزراعة؛ لأنها سببٌ أيضًا من الأسباب (¬٥).