ويستثنى من الكذب: الكذب في الحرب للخدعة، وفي الصلح بين اثنين، وفي إرضاء الرجل أهله، ودفع ظلم الظالم عن المظلوم.
فإن عرَّض بالكذب بغير ضرورة، قيل: يحرم،
منحة السلوك
[المباح من الكذب]
قوله: ويستثنى من الكذب.
يعني: يجوز الكذب في ثلاثة مواضع: الكذب في الحرب للخدعة، وفي الصلح بين اثنين، وفي إرضاء الرجل أهله (¬١)؛ لما روي عن أم كلثوم (¬٢) أنها قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، أو يقول خيرًا" قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب، إلا في ثلاث، الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث المرأة زوجها" رواه مسلم (¬٣).
وأما دفع ظلم الظالم عن المظلوم بالكذب، ففي معنى ما ذكر (¬٤).
قوله: فإن عرَّض بالكذب بغير ضرورة.
أي: بغير حاجة ضرورية، قيل: يحرم؛ لأن اللفظ ظاهره الكذب، وإن كان يحتمل الصدق، فإن السامع يفهم منه الكذب ظاهرًا، فيكون في ذلك