ومنها: أحاديث للتعليم والتربية ــ كما في حثه ﷺ فاطمةَ وعلياً ﵄ على صلاة الليل ــ.
ومنها: مجيئه لعيادتها ـ وهي مريضة ـ، لكن الأحاديث المروية التي أمكن الوقوف عليها: أنه ﷺ عادها ومعه أصحابه ـ ضعيفة ـ.
سادساً: غيرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها.
كان النبيُّ ﷺ يغارُ على بناتِه كلِّهم، وإنما ورد النصُّ على فاطمة في الحديث؛ لأنَّ عليَّاً خَطب عليها، فتكلَّم النبيُّ ﷺ، ووَقْتُ كلامِه لم يَكُن بَقِي من بناته إلا فاطمة ﵂، فإنَّ الخِطبَةَ والخُطبةَ كانت بعد شعبان، سنة (٩ هـ).
عن المِسْوَر بنِ مَخرمَةَ، قال: إنَّ علياً خطبَ بنتَ أبي جَهْل فسَمِعَتْ بذلك فاطمةُ ﵃ فأتَتْ رسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقالت: يَزعُم قومُكَ أنَّك لا تَغْضَبُ لِبنَاتِكَ، وهذا عليٌّ ناكح بنتَ أبي جهل، فقام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فسمعتُه حين تَشهَّد، يقول: «أما بعد، أنكحتُ أبا العاص بنَ الربيع، فحَدَّثَنِي وصدَقَنِي، وإنَّ فاطمةَ بَضْعةٌ مِنِّي (¬١)، وإني أكرَهُ