ومن خصائصها: أنها أطولُ آلِ البيت ملازمةً للنبيِّ ﷺ، ولم أجدْ مَن ذكر هذه المعلومة ــ والحمدُ للَّهِ على فَضْلِه ــ.
ومما ساعدها في ملازمتها: أنها مُنذ ولادتها ﵂ وهي مع والدها، وكانت آخر أخواتها زواجاً، وكان بيتها بعد زواجها ملاصقاً بيتَ والدها ﷺ = بيت عائشة ﵄.
وقد بقيت معه حياتَه كلها، بخلاف بقية بناته، فقد متن في حياة النبي ﷺ.
وقد شَهِدَتْ مَراحِلَ الدَّعْوة الإسلامية كلَّها من بدئها إلى وفاةِ النبي ﷺ. فلَها ﵂ مُلازَمَةٌ خاصةٌ لأبيها، ولها حُضُورٌ لكثير من مَشاهِدِه، مع بِرِّها، ومُناصَرَتِهَا وذَبِّهَا عنْهُ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
ففي العهد المكي، أزالَتْ عن ظهر والدها الأذى الذي وضَعَهُ كُفَّارُ قُريش، وكانت ﵂ تُعِينُه ﷺ.
وفي غزوة أُحُد (٣ هـ)، داوَتْ جِراحَه، وأوقفَتِ الدمَ الذي يسيل على وجهِهِ الشريف - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
وكانت ﵂ معه في «عمرة القضاء» (٧ هـ) ـ كما في «صحيح البخاري» ــ في حديث تنَازُعِ عليٍّ وجعفرٍ في ابنة حمزة.
وكانت معه ــ أيضاً ــ في «فتح مكة» (٨ هـ)، وقد سترته لما أراد الاغتسال بعد الفتح مباشرة.