جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ».
أخرجه: البخاري، ومسلم.
٣ ــ عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبداللَّهِ ﵄. . . فذكر الحديث الطويل في حجة النبي ﷺ، ولمَّا ذكَرَ أمْرَ النبيِّ ﷺ أصحابَه ممن ليس معهم الهدي أنْ يحِلُّوا، ويجعلُوها عُمرةً، قال جابر: وقَدِم عليٌّ من اليَمَن بِبُدْنِ (¬١) النَّبيِّ ﷺ فوجدَ فاطمةَ ﵂ ممَّن حَلَّ، ولَبِسَتْ ثِيَاباً صبيغاً (¬٢)، واكتحَلَتْ، فأنكرَ ذلك عليها، فقالَت: إنَّ أبي أمرَني بهذا.
قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحرِّشَاً على فاطمة لِلَّذِي صَنعَتْ، مُستَفْتِياً لرسُولِ اللَّهِ ﷺ فيما ذكَرَتْ عنْهُ، فأخبرتُهُ أني أنكَرتُ ذلك عليها، فقال ﷺ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ، ماذا قلتَ حينَ فرضتَ الحج»؟
قال قلتُ: اللَّهم، إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ بِهِ رسولُك، قال: «فإنَّ مَعيَ الهَدْيَ فلا تحِلَّ».
قال: فكان جماعةُ الهَدْي الذي قدِم به عليٌّ من اليَمَن، والذي أتى به