وعند ابن أبي شيبة: قال أبو سفيان لفاطمة: يا فاطمة، هل لك في أمر تَسُودِين فيه نساءَ قومك، ثم ذكر لها نَحوَاً مما ذكرَ لأبي بكر، فقالت: ليس الأمرُ إليَّ، الأمرُ إلى اللَّهِ وإلى رسُولِه. ثمَّ أتى عَلِيَّاً الحديث.
عند الواقدي: دخل أبو سفيان على فاطمة بنت النبيِّ ﷺ فكلَّمَها، فقال: أجيري بين الناس!
فقالت ﵂: إنما أنا امرأةٌ.
قال: إنَّ جِوارَكِ جَائِزٌ، قَدْ أجارَتْ أُختُكِ أبا العاص بن الربيع، فأجازَ ذلكَ محمد.
قالت فاطمة: ذلكَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ! وأبَت ذلك عليه.
فقال: مُرِي أحدَ بَنِيكِ يُجِيرُ بين الناس!
قالت فاطمة: إنهما صَبِيَّان، وليس مِثلُهُما يُجير.
وعند البيهقي: قالت: إنما أنا امرأة، وإنما ذاك إلى رسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قال: فأمُرِي أحدَ ابنَيْكِ، قالت ﵂: إنما هما صبيَّان ليس مثلهما يُجِير، قال: فكلِّمِي عليَّاً، قالت: أنتَ فكلِّمْهُ، فكلَّمَ عليَّاً الحديث.
وعند البيهقي ـ أيضاً ـ: ثمَّ خرَجَ أبو سفيان فدخلَ عَلَى عَلِيِّ بنِ أبي طالب وعندَه فاطمةُ بنتُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ، وعندَهَا حسَنٌ، غلامٌ يدبُّ بين يديها، فقال: يا عليٌّ، إنك أمسُّ القومِ بي رَحِمَاً، وأقربُهُمْ مِنِّي