ففي سنةِ ثلاثٍ وسبعين وسَبعِمئة (٧٧٣ هـ) أمَرَ السلطانُ الأشرفُ: شعبان بنُ حسين بن الناصر محمد بن قلاوون الصالحي النجمي، سلطان الديار المصرية والشامية (ت ٧٧٨ هـ) وعُمُره (٢٤ سنة) (¬١)
أنْ يمتَازُوا عَلى الناسِ بعصَائِبَ خُضْرٍ = علامة خضراء = شُطْفة أي قطعة خضراء عَلَى العمائم (¬٢) ولَيسَ عمامةً خضراء، فَفُعِلَ ذِلكَ بِأكثرِ البلادِ كمِصْرَ، والشامِ، وغيرِهما.
وذكر السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) بقاءَ هذا الشعار إلى وقته.
قال أبو عبد الله بن جابر الأندلسي الأعمى نزيل حلب:
جعلوا لأبناءِ الرسولِ علامةً ... إنَّ العلامةَ شأنُ مَن لم يشهر
نورُ النبوةِ في كريمِ وجُوهِهم ... يُغنِي الشريفَ عن الطِرازِ الأخضر
وقال الأديب محمد بن إبراهيم بن بركة الدمشقي المزين:
أطرافُ تِيجان أتَتْ من سُنْدُسٍ ... خُضْرٍ بأعلامٍ على الأشراف
والأشرفُ السلطانُ خصَّصَهمْ بها ... شَرَفاً لِيفَرقَهُم مِن الأطراف