وكُسِرَتْ ربَاعِيَّتُهُ (¬١)، وهُشِمَتْ البَيْضَةُ (¬٢) على رأسِه (¬٣)، فكَانت فاطمةُ ﵍ تغْسِلُ الدَّمَ، وعَليٌّ يُمسِك، فلما رأتْ أنَّ الدمَ لا يزيدُ إلا كثرةً، أخذَتْ حصِيراً فأحرَقَتْهُ حتَّى صَارَ رمَادَاً (¬٤)، ثم ألزَقَتْهُ؛ فاستَمْسَكَ الدَّم».
متفق عليه.
وفي رواية للبخاري: وعليٌّ يأتي بالماء على تُرسِه وفي رواية يسكب الماء بالمِجَنِّ. و (فحُشي به جُرْحُه). والمِجَنُّ هو التُّرْس.
تأمل فعلها هذا، مع هول المصيبة، وشدة الواقعة، وما أُشيع ـ حينئذ ـ من موت النبي ﷺ، والأنظار تتجه إلى موضعه، وقد علاه الجهد، وسال الدم على وجهه الشريف ﷺ، ومع ذلك تنفرد فاطمة من