ومحبتُه للأنصار من بين القبائل، ومحبته لأبي بكر من بين الرجال مطلقاً.
ولكلٍّ محبةٌ تناسب مكانته، وتناسب العلاقة بينه وبين النبي ﷺ.
أما ما ورد من حديث عائشة في قصة مجيء زيد بن حارثة بزينب بنت رسولِ اللَّه ﷺ من مكة، وفي آخره: قال النبيُّ ﷺ: «هيَ أفضلُ بنَاتي أُصيبَتْ فِيَّ».
أخرجه: البخاري في «التاريخ الأوسط»، والبزَّار، والطحاوي، والطبراني، والحاكم، وغيرهم، وقد حسَّنَه بعضُ أهل العلم.
فقد حمله العلماء كابن خزيمة والحاكم على تقدير: مِن أفضل بناتي.
وقيل: كان هذا التفضيل متقدماً، ثم وهبَ اللَّهُ لفاطمة من الأحوال السَّنِيَّة والكمالِ ما لم يشاركها أحدٌ من نساء هذه الأمة مطلقاً، ذكره ابن حجر في «الفتح».
أما بعد
فلا يَشكُّ عَاقلٌ بمحبَّةِ المرءِ لأولادِه وشفقتِه عليهم، والبناتُ لهن درجةٌ على البنين مِن جهةِ الرحمة بهن، والصغيرُ من الأولاد لَهُ درجةٌ أخرى، فإن كان الولد ذكرَاً أو أنثى يتيم الأم، كان له درجات في الرحمة والحنو، والمحبة والعطف.