Lewati ke konten

Kitab: Sab' Masa'il fi 'Ilmil Khilaf · Pengarang: عبد العزيز القارئ

Baca halaman 73

  1. المسألة الثانية

أَن ذَلِك وَقع بَين يَدَيْهِ ﷺ وَأقرهُ فالصحابة اخْتلفُوا فِي فهم أوامره وأقواله أفهاماً مُتَغَايِرَة فَلم يعنف عَلَيْهِم وَلم يوبخهم بل كَانَ يسكت أَحْيَانًا ويعينهم على فهم المُرَاد أَحْيَانًا وأوضح دَلِيل على ذَلِك حَدِيث الصَّلَاة فِي بني قُرَيْظَة١ وَحَدِيث عدي بن حَاتِم فقد فَهِم من قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأََبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ظَاهر اللَّفْظ فَاتخذ خيطين فِي وسادته أَبيض وأسود فَلم يزدْ ﷺ على أَن قَالَ لَهُ: "إِن وِسَادَتك إِذا لَعَرِيض إِنَّمَا هُوَ سَواد اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار" ٢.

وَإِنَّمَا ورد عَنهُ ﷺ التعنيف على من تعرض للِاجْتِهَاد بِغَيْر علم وَأفْتى بِغَيْر بَصِيرَة وَلم يتثبت كَمَا قَالَ ﷺ فِي الَّذين أفتوا المشجوج فِي رَأسه بِوُجُوب الْغسْل فَمَاتَ فَقَالَ ﷺ لما بلغه ذَلِك: "قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله هلا سَأَلُوا إِذا لم يعلمُوا إِنَّمَا شِفَاء العيّ السُّؤَال" ٣.

وكل مَا ورد من النُّصُوص فِي ذمّ الِاخْتِلَاف فَالْمُرَاد بِهِ الَّذِي يخرج عَن حُدُود الشَّرْع وآدابه، وَلَا يكون الْمَقْصُود بِهِ الْحق بل الْهوى والعصبية، وَكَذَلِكَ كل خلاف يتمرد على الحَكَم الَّذِي أوجب الشَّرْع الرُّجُوع إِلَيْهِ، أَو المُرَاد بِهِ الِاخْتِلَاف فِي أصل العقيدة، وَمَا أخبر بِهِ ﷺ من وُقُوع الِاخْتِلَاف فِي أمته فَهُوَ التَّفَرُّق والانقسام، وَلذَلِك حذَّر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الْفرق الثَّلَاثَة وَالسَّبْعُونَ الَّتِي ذكر أَنَّهَا كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة، فَإِن المُرَاد بهَا الِاخْتِلَاف فِي العقائد وَفِيمَا أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ وَلذَلِك عبر بقوله (سَتَفْتَرِقُ) وَلم يقل (ستختلف) لِأَن مُطلق الِاخْتِلَاف وَقع حَتَّى بَين أَصْحَابه، وَلَعَلَّ بعض

Rujukan halaman ini: سبع مسائل في علم الخلاف، ص 73 (SanadKitab #4811, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.