واستقبله الناس يلبون، قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت. فرجع ولم يصل إلى رسول الله ﷺ إعظاماً لما رأى، فقال: يا معشر قريش، قد رأيت ما لا يحل صده الهدي في قلائده، قد أكل أوتاره من طول الحبس عن محله، فقالوا: اجلس: إنما أنت أعرابي لا علم لك، فبعثوا إليه عروة بن مسعود الثقفي، فقال: يا معشر قريش، إني قد رأيت ما يلقى منكم من تبعثون إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ، وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد. (¬١) وقد سمعت بالذي نابكم، فجمعت من أطاعني من قومي، ثم جئت حتى آسيتكم بنفسي، قالوا: صدقت. قال: فهل تتهموني؟، قالوا: لا، فقال: إِنَّ هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، ودعوني آته، قالوا: ائته. فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ فجلس بين يديه، فجعل يكلم النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ نحواً من قوله لبديل (¬٢)، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك؟، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله (¬٣) قبلك؟، وإن تكن الأخرى (¬٤) فوالله إني لأرى وجوها، وأرى أوباشاً (¬٥) من الناس لكأني بهم قد انكشفوا عنك غداً - قال: وأبو بكر الصديق ﵁ خلف رسول الله ﷺ قاعد - فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات (¬٦)، أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من هذا يا محمد؟، قال: " هذا ابن أبي قحافة "، قال: والله لولا يد (¬٧) كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، ولكن هذه بها (¬٨)، ثم تناول لحية رسول الله ﷺ والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول الله ﷺ ومعه السيف (¬٩) وعليه المغفر (¬١٠) - فضرب يده بنصل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ قبل والله أن لا ترجع إليك. فرفع عروة رأسه، فقال: ويحك ما أفظك وأغلظك. فتبسم رسول الله ﷺ، فقال: من هذا يا محمد؟، قال: هذا ابن أخيك، المغيرة بن شعبة، فقال: أَيْ غُدَرُ!! (¬١١) أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ هل غسلتُ سوأتك إلا بالأمس؟ (¬١٢).
Kitab: Qishshatul Hayah · Pengarang: عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر
Baca halaman 295
Rujukan halaman ini: قصة الحياة، ص 295 (SanadKitab #49, hlm. urut 266)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.