تقوم الساعة على شرار الناس
ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، يَتَسَافَدُونَ فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ (¬١)، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟، فَيَأمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، ولَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ (¬٢). وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ (¬٣)، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ.