Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 3, halaman 383

  1. كتاب البيع
  2. باب الربا
  3. فصل

وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، مَوْزُونَانِ. وَالْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالْمِلْحُ، وَنَحْوُهَا، مَكِيلَةٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَكِيلًا بِالْحِجَازِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَهُوَ مَكِيلٌ، وَمَا كَانَ مَوْزُونًا، فَمَوْزُونٌ. فَلَوْ أَحْدَثَ النَّاسُ خِلَافَ ذَلِكَ، فَلَا اعْتِبَارَ بِإِحْدَاثِهِمْ. فَلَوْ كَانَ الْمِلْحُ قِطَعًا كِبَارًا، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يُسْحَقُ وَيُبَاعُ كَيْلًا، فَإِنَّهُ الْأَصْلُ. وَأَصَحُّهُمَا: يُبَاعُ وَزْنًا اعْتِبَارًا بِهَيْئَتِهِ فِي الْحَالِ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ يَتَجَافَى فِي الْكَيْلِ، يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزْنًا، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ كَانَ وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ يُكَالُ، أَمْ يُوزَنُ؟ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ يُوزَنُ مَرَّةً وَيُكَالُ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَغْلَبَ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنْ كَانَ أَكْبَرَ جَرْمًا مِنَ التَّمْرِ، اعْتُبِرَ فِيهِ الْوَزْنُ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَصْغَرَ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: تُعْتَبَرُ عَادَةُ الْوَقْتَ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ. وَالثَّانِي: عَادَةُ الْوَقْتِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ. فَإِنِ اخْتَلَفَتْ وَلَا غَالِبَ، اعْتَبَرْنَا شِبْهَ الْأَشْيَاءِ بِهِ. وَالثَّالِثُ: يُعْتَبَرُ الْوَزْنُ. وَالرَّابِعُ: الْكَيْلُ. وَالْخَامِسُ: يُعْتَبَرُ بِأَشْبَهِ الْأَشْيَاءِ بِهِ. وَالسَّادِسُ: يُتَخَيَّرُ بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ خَصَّ هَذَا الْخِلَافَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلشَّيْءِ أَصْلٌ مَعْلُومُ الْعِيَارِ. أَمَّا إِذَا اسْتُخْرِجَ مَا هَذَا حَالُهُ مِنْ أَصْلٍ. فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِأَصْلِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ، قَالَ الْإِمَامُ: وَسَوَاءٌ الْمِكْيَالُ الْمُعْتَادُ فِي عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَائِرُ الْمَكَايِيلِ الْمُحْدَثَةِ بَعْدَهُ، كَمَا أَنَّا إِذَا عَرَفْنَا التَّسَاوِيَ بِالتَّعْدِيلِ فِي كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، تَكْتَفِي بِهِ وَإِنْ لَمْ نَعْرِفْ قَدْرَ مَا فِي كُلِّ كِفَّةٍ. وَفِي الْكَيْلِ بِالْقَصْعَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُعْتَادُ الْكَيْلُ بِهِ، تَرَدُّدٌ لِلْقَفَّالِ. وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ. وَالْوَزْنُ بِالطَّيَّارِ وَالْقَرَسْطُونِ وَزْنٌ. وَأَمَّا الْمَاءُ، فَقَدْ يَتَأَتَّى بِهِ الْوَزْنُ، بِأَنْ يُوضَعَ الشَّيْءُ فِي ظَرْفٍ وَيُلْقَى فِي الْمَاءِ، وَيُنْظَرَ قَدْرُ غَوْصِهِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ وَزْنًا شَرْعِيًّا وَلَا عُرْفِيًّا، فَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ.

قُلْتُ: قَدْ عَوَّلَ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ فِي أَدَاءِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ، وَفِي الزَّكَاةِ، فِي مَسْأَلَةِ الْإِنَاءِ بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَبَعْضُهُ فِضَّةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِهِ، وَلَكِنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 3، ص 383 (SanadKitab #499, hlm. urut 1190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.