بِالِاسْتِطْرَاقِ وَوَضْعِ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الْإِمَامُ: وَكَانَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ لِلْعُلُوِّ إِلَّا الْمَمَرُّ، وَتُجْعَلُ الرَّقَبَةُ لِلسُّفْلِ. لَكِنْ لَمْ يَصِرْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَصْحَابِ. وَإِنْ كَانَ الْمَرْقَى فِي الدِّهْلِيزِ أَوِ الْوَسَطِ، فَمِنْ أَوَّلِ الْبَابِ إِلَى الْمَرْقَى، بَيْنَهُمَا، وَفِيمَا وَرَاءَهُ، وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لِصَاحِبِ السُّفْلِ، لِانْقِطَاعِ صَاحِبِ الْعُلُوِّ عَنْهُ، وَاخْتِصَاصِ صَاحِبِ السُّفْلِ يَدًا وَتَصَرُّفًا. وَالثَّانِي: بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُلُوِّ قَدْ يَنْتَفِعُ بِهِ بِوَضْعِ الْأَمْتِعَةِ فِيهِ، وَطَرْحِ الْقُمَامَةِ. وَإِنْ كَانَ الْمَرْقَى خَارِجًا، فَلَا تَعَلُّقَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ بِالْعَرْصَةِ بِحَالٍ. وَلَوْ تَنَازَعَا الْمَرْقَى وَهُوَ دَاخِلٌ، فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا كَالسُّلَّمِ الَّذِي يُوضَعُ وَيُرْفَعُ، فَإِنْ كَانَ فِي بَيْتٍ لِصَاحِبِ السُّفْلِ، فَهُوَ فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي غُرْفَةٍ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ، فَفِي يَدِهِ. وَإِنْ كَانَ مَنْصُوبًا فِي مَوْضِعِ الْمَرْقَى، فَنَقَلَ ابْنُ كَجٍّ عَنِ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ، لِعَوْدِ مَنْفَعَتِهِ إِلَيْهِ. وَعَنِ ابْنِ خَيْرَانَ: أَنَّهُ لِصَاحِبِ السُّفْلِ كَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ. وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ. وَإِنْ كَانَ الْمُرَقَّى مُثْبَتًا فِي مَوْضِعِهِ، كَالسُّلَّمِ الْمُسَمَّرِ، وَالْأَخْشَابِ الْمَعْقُودَةِ، فَلِصَاحِبِ الْعُلُوِّ، لِعَوْدِ نَفْعِهِ إِلَيْهِ. وَكَذَا إِنْ كَانَ مَبْنِيًّا مِنْ لَبِنٍ أَوْ آجُرٍّ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ شَيْءٌ. فَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ بَيْتٌ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا كَسَائِرِ السُّقُوفِ. وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ مَوْضِعَ حَبٍّ أَوْ جَرَّةٍ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ بَيْتٌ.
Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي
Baca Juz 4, halaman 227
Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 4، ص 227 (SanadKitab #499, hlm. urut 1621)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.