Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 8, halaman 255

  1. كتاب الإيلاء
  2. فصل
  3. فصل

بِالْوَطْءِ أَوِ الطَّلَاقِ. فَإِنْ أَرَادَ الْوَطْءَ فَامْتَنَعَتْ، سَقَطَ حَقُّهَا مِنَ الطَّلَبِ، وَإِنْ قُلْنَا: بِالْمَنْعِ، فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: يُقْنَعُ مِنْهُ بِفَيْأَةِ اللِّسَانِ، وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ إِزَالَةً لِلضَّرَرِ عَنْهَا، بِخِلَافِ الْمَانِعِ الطَّبْعِيِّ، لِأَنَّ الْوَطْءَ هُنَاكَ مُتَعَذِّرٌ، وَهُنَا مُمْكِنٌ، وَهُوَ الْمُضَيِّقُ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ لَهُ: وَرَّطْتَ نَفْسَكَ بِالْإِيلَاءِ، فَإِنْ وَطِئْتَ عَصَيْتَ وَفَسَدَتْ عِبَادَتُكَ، وَإِنْ لَمْ تَطَأْ، وَلَمْ تُطَلِّقْ، طَلَّقْنَاهَا عَلَيْكَ، كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا، يُقَالُ لَهُ: إِنْ ذَبَحْتَهَا غَرِمْتَهَا، وَإِلَّا غَرِمْتَ اللُّؤْلُؤَةَ.

وَلَوْ قَالَ فِي صُورَةِ الظِّهَارِ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أُكَفِّرَ، نُظِرَ إِنْ كَانَ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ، لَمْ يُمْهَلْ، وَإِنْ كَانَ بِالْعِتْقِ وَالطَّعَامِ، فَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَفِي «التَّهْذِيبِ»: يَوْمًا أَوْ نِصْفَ يَوْمٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِحَسَبِ تَيَسُّرِ الْمَقْصُودِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَطُلْ مُدَّةُ الْإِمْهَالِ.

فَإِنْ طَالَتْ لِفَقْدِ الرَّقَبَةِ أَوْ مَصْرِفِ الطَّعَامِ، لَمْ يُمْهَلْ، كَذَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، لَوْ وَطِئَ مَعَ التَّحْرِيمِ، خَرَجَ عَنْ مُوجَبِ الْإِيلَاءِ، وَانْدَفَعَتِ الْمُطَالَبَةُ.

الطَّرَفُ الثَّالِثُ: مَا بِهِ الْمُطَالَبَةُ. قَدْ تَكَرَّرَ أَنَّ الْمُؤْلِيَ بَعْدَ الْمُدَّةِ، يُطَالَبُ بِالْفَيْأَةِ أَوِ الطَّلَاقِ، وَالْمَقْصُودُ الْفَيْأَةُ، لَكِنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ إِنْ لَمْ يَفِئْ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُوَجِّهَ الطَّلَبَ نَحْوَ الْفَيْأَةِ وَحْدَهَا، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ مُتَرَدِّدَةً، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَأَبَى أَنْ يُطَلِّقَ، فَقَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْقَدِيمِ وَاخْتِيَارُ الْمُزَنِيُّ: أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا الْقَاضِي طَلْقَةً. وَالثَّانِي، لَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ، بَلْ يَحْبِسُهُ وَيُعَزِّرُهُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ.

وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالِامْتِنَاعِ، بَلِ اسْتَمْهَلَ لِيَفِيءَ، أُمْهِلَ بِلَا خِلَافٍ قَدْرَ مَا يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ الشُّغْلِ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، أُمْهِلَ حَتَّى يُفْطِرَ، أَوْ جَائِعًا، فَحَتَّى يَشْبَعَ، أَوْ ثَقِيلًا مِنَ الشِّبَعِ، فَحَتَّى يَخِفَّ، أَوْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ، فَحَتَّى يَزُولَ.

وَيَحْصُلُ التَّهَيُّؤُ وَالِاسْتِعْدَادُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 8، ص 255 (SanadKitab #499, hlm. urut 3365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.