Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 10, halaman 84

  1. كتاب الردة
  2. فصل
  3. فصل

جَاءَ بِنَفْيِ التَّشْبِيهِ، كَانَ مُؤْمِنًا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنَ التَّشْبِيهِ، وَطَرْدِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا إِذَا قَالَ مَنْ يَزْعُمُ قِدَمَ أَشْيَاءَ مَعَ اللَّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ جَاءَ يَنْفِي ذَلِكَ، كَانَ مُؤْمِنًا، وَأَنَّ الثَّنَوِيَّ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنَ الْقَوْلِ بِقِدَمِ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ أَنْ لَا قَدِيمَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا، وَأَنَّ الْوَثَنِيَّ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَثَنَ شَرِيكٌ لِلَّهِ تَعَالَى، صَارَ مُؤْمِنًا.

وَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْخَالِقُ وَيُعَظِّمُ الْوَثَنَ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ عِبَادَةِ الْوَثَنِ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْبُرْهُمِيُّ وَهُوَ الْمُوَحِّدُ الْجَاحِدُ لِلرُّسُلِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، صَارَ مُؤْمِنًا، وَلَوْ أَقَرَّ بِرِسَالَةِ نَبِيٍّ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا، وَيَجِيءُ فِيهِ الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي يَهُودِيٍّ أَقَرَّ بِنُبُوَّةِ عِيسَى ﷺ، وَأَنَّ الْمُعَطِّلَ إِذَا قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَدْ قِيلَ يَكُونُ مُؤْمِنًا ; لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الْمُرْسَلَ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، صَارَ مُؤْمِنًا.

وَلَوْ قَالَ: آمَنْتُ بِالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ بِمَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ الْوَثَنَ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ، كَانَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ لِإِثْبَاتِهِ الْإِلَهَ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يَقُولَ: بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، أَوْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، إِيمَانٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلُهُ: آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ الرَّسُولِ، لَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَالرَّسُولَ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِهِ، وَإِنَّ الْفَلْسَفِيَّ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الْبَارِيَ ﷾ عِلَّةُ الْمَوْجُودَاتِ أَوْ مُبْدِؤُهَا أَوْ سَبَبُهَا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِيمَانًا حَتَّى يُقِرَّ أَنَّهُ مُخْتَرِعٌ لِمَا سِوَاهُ وَمُحْدِثُهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 10، ص 84 (SanadKitab #499, hlm. urut 4013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.