Lewati ke konten

Kitab: Raudhatuth-Thalibin · Pengarang: النووي

Baca Juz 10, halaman 290

  1. كتاب السير
  2. فصل
  3. فصل

الصَّحِيحُ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ الْأَمَانُ فِي مَالِهِ لِانْتِقَاضِهِ فِي نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ يَثْبُتُ فِي الْمَالِ تَبَعًا، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَمَانِ فِي مَالِهِ، حَصَلَ الْأَمَانُ فِيهِ تَبَعًا، فَيَنْتَقِضُ فِيهِ تَبَعًا، وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي الْأَمَانِ لَمْ يَنْتَقِضْ، قَالَ الْإِمَامُ: فَإِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ، فَلِلْكَافِرِ أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ أَمَانٍ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ الْمَالِ، وَالدُّخُولُ لَهُ يُؤَمِّنُهُ، كَالدُّخُولِ لِرِسَالَةٍ وَسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّلَ فِي تَحْصِيلِ غَرَضِهِ، وَلَا يُعَرِّجَ عَلَى غَيْرِهِ، وَكَذَا لَا يُكَرِّرُ الْعَوْدَ لِأَخْذِ قِطْعَةٍ مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، فَإِنْ خَالَفَ، تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مَحْكِيٌّ عَنِ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ، وَثُبُوتُ الْأَمَانِ فِي الْمَالِ لَا يُوجِبُ ثُبُوتَهُ فِي النَّفْسِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَبْقَى الْأَمَانُ فِي مَالِهِ كَانَ فَيْئًا، قَالَ الْإِمَامُ: وَالْخِلَافُ فِي مَالِهِ الْمُخَلَّفِ بَعْدَ الْتِحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَأَمَّا إِذَا فَارَقَ الْمَالَ وَلَمْ يَلْتَحِقْ بَعْدُ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَالْوَجْهُ الْجَزْمُ بِبَقَاءِ الْأَمَانِ، وَيُحْتَمَلُ طَرْدُ الْخِلَافِ، وَإِذَا نَبَذَ الْمُسْتَأْمَنُ الْعَهْدَ، وَجَبَ تَبْلِيغُهُ الْمَأْمَنَ، وَلَا يُتَعَرَّضُ لِمَا مَعَهُ بِلَا خِلَافٍ، هَذَا حُكْمُ مَا تَرَكَهُ فِي حَيَاتِهِ، فَلَوْ مَاتَ هُنَاكَ أَوْ قُتِلَ وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ، وَهُوَ بَقَاءُ الْأَمَانِ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ، فَقَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: يَكُونُ فَيْئًا، وَأَظْهَرُهُمَا: أَنَّهُ لِوَارِثِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ، فَهُوَ فَيْءٌ قَطْعًا، وَلَوْ مَاتَ عِنْدَنَا، فَقِيلَ بِطَرْدِ الْقَوْلَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِرَدِّهِ إِلَى وَارِثِهِ، لِأَنَّهُ مَاتَ وَالْأَمَانُ بَاقٍ فِي نَفْسِهِ، فَكَذَا فِي مَالِهِ، وَهُنَاكَ انْتَقَضَ فِي نَفْسِهِ، فَكَذَا فِي مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ وَارِثُهُ حَرْبِيًّا، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الذِّمِّيَّ وَالْحَرْبِيَّ هَلْ يَتَوَارَثَانِ؟ وَلَوْ خَرَجَ الْمُسْتَأْمَنُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ غَيْرَ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ بَلْ لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَمَاتَ هُنَاكَ، فَهُوَ كَمَوْتِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَوِ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ، فَسُبِيَ وَاسْتُرِقَّ، بُنِيَ عَلَى مَا إِذَا مَاتَ، فَإِنْ قُلْنَا: إِذَا مَاتَ يَكُونُ لِوَارِثِهِ، وُقِفَ، فَإِنْ عَتَقَ، فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ رَقِيقًا فَقَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: يُصْرَفُ إِلَى وَارِثِهِ كَمَا لَوْ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 10، ص 290 (SanadKitab #499, hlm. urut 4219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.