وسبق أيضاً بيان أنه لايصح حديث أن اللَّه تعالى أمرَ نبيَّه ﷺ بتزويج فاطمة علياً ﵄.
وفي كتاب «إتحاف السائل»: (وظاهرُ حديثِ حُجْر الأول أن المصطفى لما خطبها الشيخان ابتدأ علياً فزوَّجه إياها بغير طلب.
وظاهر الباقي أنه لما خطباها علِمَ عليٌّ فجاء فخطبها، فأجابه، ويدل عليه كثير من الأخبار المارة.
والظاهر أن الواقعة تعددت، فخطباها فلم يجب، ولم يرد، فجاء عليٌّ فوعده وسكت، فلم يعلما بوعده، فأعاد الخطبة، فابتدأ وزوجها من عليٍّ؛ لسبق إجابته له). (¬١)
قلتُ: محاولة الجمع، واحتمال تعدد الواقعة بناءً على صحة المرويات عنده، وقد تبيَّن أنه لايصح إلا حديث بُريدة ﵁، وأنه ردَّ الشيخين، لصغر سِنِّ فاطمة نسبةً إليهما.