٣٩. [٢] قال ابن سعد ﵀: أخبرنا عبدُالوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن أبي يَزيد المديني، وأظنُّه ذكرَهُ عن عِكْرمة (¬١) قال: لما زوَّج رسُولُ اللهِ ﷺ عليَّاً فاطمةَ، كان فِيما جُهِّزَتْ بِهِ سَرِيرٌ مَشْرُوطٌ، وَوِسَادَةٌ مِن أَدَمْ حَشْوُهَا لِيْفٌ، وَتَوْرٌ مِنْ أدَم، وَقِرْبَةٌ.
قال: وجاءُوا بِبَطحَاءَ فطَرَحُوهَا في البيت.
قال: وكان النبيُّ ﷺ قال لعلي: «إذا أتيتَ بها فلا تقرَبَنَّهَا حتى آتِيك».
قال: وكانَت اليهود يُؤخِّرُونَ الرجُلَ عن امْرأتِه قال: فلمَّا أُتِيَ بِهَا، قَعَدَا حِينَا في ناحية البَيت.
قال: فجاء رسولُ اللهِ ﷺ فاستفْتَحَ، فخَرجَتْ إليهِ أمُّ أيْمَنَ، فقال: «أثَمَّ أخي»؟ قالتْ: وكيفَ يكُونُ أخوكَ وقدْ أنكَحْتَهُ ابْنَتَكَ؟ قال: «فإنَّه كذلك».
ثُمَّ قال: «أَأَسمَاءُ بنتُ عُمَيْس»؟ قالت: نعم، قال: «جِئْتِ تُكْرِمِيْنَ بِنتَ رَسُولِ اللهِ»؟ قالت: نعم، فقال لها خيراً ودعَا لهَا.
ودعَا رسولُ اللهِ بمَاءٍ فأُتي بِهِ، إمَّا فِي تَوْرٍ وَإمَّا فِي سِوَاهُ. قال: فمَجَّ فِيهِ رسُولُ اللهِ ومَسَكَ بيدِهِ، ثُمَّ دعَا عَلِيَّاً، فَنَضَحَ مِنْ ذَلِكَ الماءِ عَلى كَتِفَيْهِ