٤٠. [٢] قال ابن سعد ﵀: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثنا عبد الكريم بن سَلِيط، عن ابن بُريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال نفَرٌ من الأنصار لِعَلي: عندكَ فاطمة، فأتى رسولَ اللهِ ﷺ فسلَّم عليه فقال: «ما حاجةُ ابنِ أبي طالب»؟ قال: ذكرتُ فاطمة بنتَ ... رسولِ اللهِ ﷺ، قال: «مَرحَباً وأهلاً». لم يزِدْه عليهما.
فخرج عليٌّ على أولئك الرَّهْط من الأنصار ينتظرونه، قالوا: ما وراءكَ؟ قال: ما أدري غيرَ أنَّه قال لي: مَرْحباً وأهْلاً، قالوا: يكفيكَ من رسول اللهِ إحدَاهما، أعطاك الأهلَ، وأعطاك المرْحَب.
فلما كان بعدما زوَّجَه قال: «يا عليُّ، إنَّه لابُدَّ للعروسِ من ولِيمةٍ».
فقال سعدٌ: عندي كَبشٌ، وجمع له رَهطٌ من الأنصار آصُعَاً من ذُرَةٍ، فلمَّا كان ليلةَ البِنَاء، قال: «لا تُحدِثْ شيئاً حتى تلقاني»، قال: فدعا رسولُ اللهِ ﷺ بإناء، فتوضأ فيه، ثم أفرغه على علي، ثم قال: «اللَّهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما».
قال مالك بن إسماعيل: شيء من النسب عندي. (¬١)
[«الطبقات الكبرى» لابن سعد (٨/ ٢١)]