[٥] قال الإمام البخاري ﵀: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي ﵉ أخبره أنَّ علياً ﵁ قال:
(كانت لي شَارفٌ من نصيبي من المَغْنَم يوم بدر، وكان النبي ﷺ أعطاني شارِفاً من الخُمُس، فلمَّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول اللهِ ﷺ، واعَدْتُ رجُلاً صوَّاغَاً من بني قَينُقَاع أنْ يرتَحِلَ معي، فنَأتي بإذْخِرٍ أردْتُ أنْ أبيْعَهُ الصَّواغِين، وأستعِينُ به في وَلِيمةِ عُرْسِي.
فبينا أنا أجمعُ لِشَارفَيَّ متَاعَاً مِن الأقْتَابِ، والغَرَائِرِ، والحِبَالِ، وشَارِفَايَ مُناختَان إلى جَنبِ حُجْرَة رجُلٍ من الأنصَار، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعتُ ما جَمعتُ، فإذا شَارِفَايَ قدْ اجتُبَّ أسنِمَتُهُمَا، وبُقِرَتْ خواصِرُهُمَا، وأُخِذَ من أكبادِهِمَا، فَلَمْ أملِكْ عَيْنَيَّ حينَ رأيْتُ ذلكَ المنْظَر مِنْهُمَا، (¬١) فقلتُ: منْ فَعَلَ هذا؟ ! فَقالوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بنُ ... عبدِ المطَّلِب، وهُوَ فِي هَذا البيْتِ في شَرْبٍ مِن الأنْصَارِ.
فانطلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ على النَّبِي ﷺ وعِندَهُ زَيدُ بنُ