قال: فخرجت إلى محافل الأنصار، فجئت إلى محمد بن مسلمة في جَرِينٍ له (¬١)، قد فرغ من طعامه، فقلت له: بعني بهذا المَصَرِّ طعاماً، فأعطاني، حتى إذا جعلت طعامي، قال: من أنت؟ قلت: علي بن أبي طالب.
فقال: ابن عم رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؟ فقلت: نعم.
قال: وما تصنع بهذا الطعام؟ قلت: أُعرِّسُ.
فقال: وبمن؟ فقلت: بابنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
قال: فهذا الطعام، وهذا المَصَرُّ الذهب، فخُذْهُ، فهما لك.
فأخذته ورجعت، فجمعت أهلي إلي، وكان بيت فاطمة لحارثة بن النعمان (¬٢)، فسألت فاطمة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، أن يُحوِّلَه.
فقال لها: «لقد استحييتُ من حارثة مما يتحوَّل لنا عن بيوته».