قلت: بلى، قال: إنها جرت بالرَّحى (¬١)
حتى أثر في يدها، واستقت بالقِرْبة حتى أثَّر في نحرها، وكنَسَت البيت حتى اغبرَّتْ ثيابها، فأتى النبيَّ ﷺ خدَمٌ، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادماً، فأتته فوجدت عنده حُدَّاثَاً (¬٢) فرجَعَتْ، فأتاها من الغد، فقال: «ما كان حاجتك»؟ فسكتت، فقلتُ: أنا أحدثكَ يا رسول اللَّه، جرت بالرحى حتى أثَّرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتُها أن تأتيك فتستخدمك خادماً يَقِيها حرَّ ما هي فيه، قال: «اتَّقِي اللَّه يا فاطمة، وأدِّي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، فإذا أخذت مضجعك فسبِّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمدي ثلاثاً وثلاثين، وكبِّري أربعاً وثلاثين، فتلك مئة، فهي خير لك من خادم». قالت: رضيتُ عن اللَّه ﷿، وعن رسوله ﷺ. لفظ أبي داوود.
في بعض طُرق الحديث: تردَّدَت عليه ثلاثة أيام.