تغدينيه؟ قالت ﵂: لا والذي أكرم أبي بالنبوة، ما عندي شيء أغديكه، ولا كان لنا بعدك شيء منذ يومين طعمة إلا شيء أوثرك به على بطني وعلى ابني هذين ... ثم خروجه ولقياه المقداد، وصلاته مع النبي ﷺ المغرب، فغمزه برجله فثار عليٌّ خلفَ النبيِّ ﷺ حتى لحقه عند باب المسجد فسلَّم عليه، فرد السلام فقال: يا أبا الحسن هل عندك شيء تعشينا؟ فانفتل إلى الرحل، فأطرق علي ﵁ ساعة لا يحير جواباً حياءً من النبيِّ ﷺ .... ثم استضافه، وفي آخر الحديث:
قال ﷺ: «يا علي، هذا ثواب لدينارك، هذا جزاء دينارك، هذا من عند اللَّهِ: ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (آل عمران، آية ٣٧)، ثُمَّ استعبر النبي ﷺ باكياً، فقال:
«الحمد للهِ الذي هو أبى لكما أن يخرجكما من الدنيا، حتى يجريكَ في المجرى الذي أجرى زكريا، ويجريكِ فيه يا فاطمة بالمثال الذي جرت فيه مريم ﴿ ... كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ (آل عمران، آية ٣٧). ... (¬١)