ومما روي في خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش معه:
ما أخرجه: أبو داوود الطيالسي في «مسنده» (٤/ ٢٨٣) رقم ... (٢٦٧٧) قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يزيد بن سفيان التميمي، عن أبي هريرة ﵁ قال: «جِعْتُ جُوعاً شديداً، فصلَّيْتُ المغربَ مع رسول اللَّه ﷺ، ثم تعرَّضْتُ لأبي بكر الصديق فأخذ بيدي، فسألته عن آية من القرآن أنا أعلم بها منه، فمشيت معه حتى بلغ منزله، وأنا أرجو أن يُدخلني فيُعشِّيني، فلما بلغَ المنزل أرسلَ يدَهُ مِن يدي ودَخَلَ، ثم تعرَّضْتُ لِعُمَرَ ففعل بي مثل ذلك، ثم تعرَّضْتُ لعلي بن أبي طالب وسألتُه عما سألتهما عنه، عن آية من القرآن، فلما بلغنا المنزل قال: ادْخُلْ يا أبا هريرة فتعشَّى، فدخَلْتُ فقال: يَا فاطمة، عَشِّي أبا هريرة، ودخلَ الخلاء فأطالَ الجلوس فيه ـ وكذلك كان يفعل ـ، فدَعَتْ لي بِجَرْدَقَةٍ (¬١)، فأكَلْتُ، ثُمَّ دعَتْ لي بسَوِيْقٍ فشَرِبْتُ؛ وخَرَجَ عليٌّ فقال: يا فاطمة، أَعشَّيْتِ أبا هريرة؟ قالت: نعم.
فبلغَ ذلكَ عُمَرُ ﵀ فقال: واللَّهِ لأَنْ أكونَ وَلِيْتُ مِن ذلك ما وَلِي؛