الدراسة الموضوعية:
في المبحث مسألتان: خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش معه.
الأولى: خدمتها لزوجها.
تلك هي عادة النساء زمن النبي ﷺ، وقد كُنَّ يعانين المشقة في طاعة وخدمة أزواجهن ﵅، من ذلك:
قالت أسماء بنت أبي بكر ﵄: تزوَّجَني الزبيرُ ﵁ وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء، غير فرسه، قالت: فكنتُ أعلِف فرسه، وأكفيه مؤونته، وأسوسُه (¬١)، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غَرْبَه (¬٢)، وأعجن، ولم أكن أُحسن أخبز، وكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكُنَّ نسوة صِدقٍ، قالت: وكنتُ أنقل النَّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسولُ اللَّه ﷺ على رأسي، وهي على ثُلُثَي فَرسَخٍ (¬٣)،