وذكر السفَّاريني: أنَّ عمرَها ثمانٌ وعشرون سنة. (¬١)
والمسألة مرتبطة بتاريخ ولادتها، وقد سبق بيان الخلاف في ذلك، في: الفصل الأول، المبحث الأول: «ولادتها»، في الدراسة الموضوعية.
ومن الأقوال الشاذة المنكرة الغريبة: ما ذكره أبو بكر محمد بن علي المطوِّعي الغازي النيسابوري المجاور بمكة (كان حياً سنة ٤٣٥ هـ) في كتابه «مَن صبر ظفِر» أن عمرها ثمان عشرة سنة!
وقال في موضع آخر: (توفيت فاطمة يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، ولها سبع عشرة سنة، على ما روى بعضهم، وأهل بيتها يقولون: ثمانية عشر، وصلَّى عليها العباس بن عبدالمطلب، ودُفنت بالليل). (¬٢)
قلت: أولاً: المؤلِّف شِبْهُ مجهول، وهو تلميذ للحاكم، جاور بمكة، وغالب من نقل عنه العلم المغاربة والأندلسيون ـ كما في مقدمة محقق الكتاب ـ.
ثانياً: لم يقل أحدٌ من آل البيت أنَّ عمرها ثمان عشرة سنة!