قال: وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (¬١) واقفا ينتظرني بالبقيع نصف النهار في حرِّ شديد، فقلتُ: ما يوقِفُكَ يا أبا هاشم هاهنا؟ قال: انتظرتُكَ، بلَغَنِي أنَّ فاطمةَ دُفِنَتْ في هذا البَيْتِ، في دار عُقيل، مما يلي دار الجحشيين، فأحِبُّ أن تَبتَاعَهُ لي بما بلغ؛ أُدفَن فيها.
فقال عبدُاللَّه: واللَّه لأفْعَلَنَّ، فجَهِدَ بالعُقَيْليِّين فأبوا، قال عبدُاللَّه بنُ جعفر: ومَا رأيتُ أحدَاً يشُكُّ أنَّ قبرَها في ذلك الموضع).
- قال ابن شبَّة (ت ٢٦٢ هـ) ﵀ في «تاريخ المدينة» (١/ ١٠٤ ـ ١٠٧): حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرني محمد، أنه سمع عبد اللَّه بن حسين بن علي يذكر، عن عكرمة بن مصعب العبدري (¬٢) قال: «أدركتُ حسنَ بن علي بن أبي طالب وهو يذبنا عن زاوية دار عقيل اليمانية، الشارعة في البقيع».
- وأخبرنا أيضا عن عكرمة بن مصعب، عن محمد بن علي بن عمر (¬٣)، أنه كان يقول: «قبر فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ زاوية دار