وقد رأيتُ من الولاةِ مَن يهدِم بمكة ما يُبنى فيها، فلَمْ أرَ الفقهاء يعِيبون ذلك ... ). (¬١)
وسبقَ قولُ السمهودي (ت ٩١١ هـ): (وإنما أوجبَ عدم العلم بعين قبر فاطمة ﵂ وغيرها من السلف، ما كانوا عليه من عدم البناء على القبور وتجصيصها، مع ما عرض لأهل البيت ﵃ من معاداة الولاة قديماً وحديثاً .. إلخ). (¬٢)
وقال السمهودي أيضاً: (وفي «مدارك عياض» (¬٣) عن مالك: أنه مات بالمدينة من الصحابة نحو عشرة آلاف، وباقيهم تفرقوا في البلدان.
وقال المجد (¬٤): لا شك أنَّ مقبرة البقيع محشوةٌ بالجمَّاء الغفير من سادات الأمة، غير أنَّ اجتناب السلف الصالح من المبالغة في تعظيم القبور وتجصيصها أفضى إلى انطماس آثار أكثرهم، فلذلك لا يُعرف قبر معينين منهم إلا أفراداً معدودة.
قلت ـ السمهودي ـ: وقد ابتنى عليها مشاهد: ... ثم ذكرها). (¬٥)