لهم كتُبٌ، وسِجِلاتٌ، وضُبُوطٌ، ومُشَجَّرَاتٌ، وعِنَايةٌ دَقِيقَةٌ في ضَبْطِ أنسَابِهم، فمِن الصعوبةِ جداً دخولُ أفرَادِ فيهم أو خروجُ أفراد منهم؛ لِدِقَّةِ الضبطِ، وامتدادِ التدوِينِ، وعدَمِ انقطَاعِهِ، أباً عن جَدٍّ مِن وقتنا هذا إلى الحسن والحسين، بخلاف عامة الأنساب من غير آل البيت، فقد وقَفَ تدوينها قبل سبعة أو ثمانية قرون تقريباً، والثابت يقيناً ـ لا شكَّ فيه ـ استمرار ربط الأفخاذ بالقبائل الأولى، فلم يؤثِّر انقطاعُ التدوين الشامل في ضبط النسب ـ يقيناً ـ، بل أثَّر في وَصْلِهِ أبَاً عن جَدِّ إلى القرون الأولى في الإسلام.
وهذا الاتصال ميزة عظيمةٌ لأنسَاب الأشراف الهاشميين من السبطين، وغيرهما. (¬١)