كان إذا خرج في غزاة، كان آخر عهده بفاطمة، وإذا قدم من غزاة كان أول عهده بفاطمة ﵂، فإنه خرج لغزو تبوك ومعه علي ﵁ فقامت فاطمة فبسطت في بيتها بساطاً، وعلقت على بابها ستراً، وصبَغَت مِقنعتها (¬١) بزعفران، فلما قدم أبوها ﷺ ورأى ما أحدَثَتْ؛ رجعَ فجلس في المسجد، فأرسلَتْ إلى بلال فقالت: يا بلال، اذهب إلى أبي فسَلْهُ ما يردُّه عن بَابي، فأتاه فسألَه فقال ﷺ: «إني رأيتُها أحدثَتْ ثَمَّ شيئاً»، فأخبرها فهتكَتْ السِّتْر، ورفعت البساط، وألقَتْ ما عليها، ولَبِسَتْ أطمارَها. (¬٢)
لفظ ابن حبان، ومنهم من رواه مختصراً ـ مثل ابن أبي عاصم، واللالكائي، والحاكم من طريق يحيى بن إسماعيل ــ.
وجاء عند إسحاق بن حماد، والحاكم ـ من طريق أبي عوانة ـ وابن شاهين، والحنائي في آخره قال لها ﷺ: كذا كوني، فداك أبي وأمي.
وهذا حديث ضعيف منكر، لأمور:
١. ضَعفُ إبراهيم بن قيس.
٢. تفرُّدُه عن نافع، وهو حافظٌ مكثر، فأين أصحابُه الثقات عن هذا