أنَّ فاطمة ﵂ سيدةُ نساءِ هذه الأمة ...
وذكر الحاكم أنَّ العرب قد تقول: أفضل، تريد: مِن أفضل ... ويمكن أنه أراد بقوله أفضل: أي أكبر وأقدم أولادي؛ لأنَّ زينب أكبر سناً من فاطمة. (¬١)
أما بعد
فلا يَشكُّ عَاقلٌ بمحبَّةِ المرءِ لأولادِه وشفقتِه عليهم، والبناتُ لهن درجةٌ على البنين مِن جهةِ الرحمة بهن، والصغيرُ من الأولاد له درجةٌ أخرى، فإن كان الولد ذكراً أو أنثى يتيم الأم، كان له درجات في الرحمة والحنو، والمحبة والعطف.
إنَّ محبةَ المرءِ لأولادِه أمرٌ فِطرِيٌّ لايُمكن دفعُه، وقد اجتمعَ لبناتِ النبيِّ ﷺ أبوةٌ ونُبوَّةٌ، فلهُنَّ الرحمةُ الخاصةُ وهُو ﷺ الرؤوف