٨١. [٣] قال الطحاوي ﵀: حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا مثنى بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ليث بن داود البغدادي، قال: مبارك بن فضالة حدَّثَنَا عن الحسن، قال عمرانُ بن حصين ﵁: خرجتُ يوماً فإذا أنا برسول اللهِ ﷺ فقال لي: «يا عمرانُ، إنَّ فاطمةَ مَريضَةٌ، فهل لكَ أن تعودَها».
قال: قلتُ: فِداك أبي وأمي، وأيُّ شَرَفٍ أشرَفُ مِن هذا؟
قال: «انطلِقْ». فانطلقَ رسولُ اللهِ ﷺ وانطلقتُ معه، حتى أتى البابَ فقال: «السلامُ عليكم أدخُل»؟ فقالت: وعليكم ادخُل.
فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أنا ومن معي»؟ قالت: والذي بعثك بالحق ما عَليَّ إلا هذه العباءةُ.
قال: ومعَ رسولِ اللهِ ﷺ مَلاءَةٌ خَلِقَةٌ فرمى بها إليها، فقال لها: «شُدِّيهَا على رأسِكِ»، ففعَلَتْ , ثم قالت: ادخُل، فدخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ ودخلتُ معهَ، فقعد عند رأسها، وقعدتُ قريباً منه، فقال: «أَيْ بُنَيَّةُ، كيف تجِدَينَكِ»؟ قالت: واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لوَجِعَةٌ، وإنَّه ليزيدني وجَعَاً إلى وَجَعِي أنَّه ليس عندي ما آكُلُ.
فبكى رسولُ اللهِ ﷺ، وبكَتْ فاطمةُ ﵍،