وقد ورد أن الأمر أتاه من قِبَل علي بن أبي طالب ﵁، حيث جاءه يستشيره في خطبة ابنة أبي جهل، وجاء أن آل المرأة جاءوا يستشيرون النبي ﷺ
قال ابن حجر: (ووقع عند الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي حنظلة، أن علياً خطب بنت أبي جهل، فقال له أهلها: لا نُزوِّجُكَ على فاطمة.
قلت: فكأن ذلك كان سبب استئذانهم.
وجاء أيضاً أنَّ علياً استأذن بنفسه، فأخرج الحاكم بإسناد صحيح إلى سويد بن غفلة ـ وهو أحد المخضرمين ممن أسلم في حياة النبي ﷺ ولم يلقه ــ قال: خطب عليٌّ بنتَ أبي جهل إلى عمِّهَا الحارثِ بنِ هشام، فاستشار النبي ﷺ؟ فقال: «أَعَنْ حسَبِهَا تسألني»؟ فقال: لا، ولكن أتأمُرني بها؟ قال: «لا، فاطمةُ مضغةٌ مِنِّي، ولا أحسبُ إلا أنها تحزن، أو تجزع» فقال علي: لا آتي شيئاً تكرهه.
ولعل هذا الاستئذان وقع بعد خطبة النبي ﷺ بما خطَبَ ولم يحضُر عليٌّ الخُطْبَة المذكورة، فاستشار، فلما قال له: لا. لم يتعرض بعد ذلك