والصواب الأول، لأن سياق الآيات في أزواج النبي ﷺ، وأما ما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة ﵂ أن في بيتي نزلت الآية، وفي بعضها: أنه ﷺ قرأها لما جلَّلهم بالكساء، وبينهما فرق، فالقراءة لا تدل على نزولها ذلك الوقت، ولو صحت رواية: نزلت، فالمراد أن الأربعة داخلون في الآية، لا أن ذلك الحدث كان سبباً لنزولها، قال ابن تيمية ﵀: (والآية التي لها سبب معيَّن: إن كانت أمراً أو نهياً، فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته، وإن كانت خبراً بمدح أو ذم، فهي متناولة لذلك الشخص وغيره ممن كان بمنزلته .... إلى أن قال: وقولهم: ... «نزلت هذه الآية في كذا» يراد به تارةً أن ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب، كما تقول: عنى بهذه الآية كذا). (¬١)
قال الشيخ: محمد العثيمين ﵀: بعد أن ذكر أن المراد في الآية زوجات الرسول ﷺ، ثم تساءل هل ينافي ذلك ما ورد في حديث الكساء، وأنه وضعه على أربعة: علي وفاطمة، والحسن، والحسين، وقال: هؤلاء أهل البيت ... ؟
فأجاب بقوله: (لا ينافيه؛ لأنَّ هؤلاء أهلُ البيتِ من حيث القرابة،