محَلُّ القُطْب من الرَّحَى.
وقد ثبَتَ نفيُ الرِّجْسِ عنه، فيكون صادقاً، فيكُون هُوَ الإمام).
فأجاب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بقوله: (والجواب: أن هذا الحديث صَحيحٌ في الجملة، فإنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين: «اللَّهم إنَّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِبْ عنهم الرِّجْسَ، وطهِّرْهُم تطهيراً».
وروى ذلك «مسلم» عن عائشة قالت: «خرج رسول اللَّه ﷺ غداةً، وعليه مرْط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء عليٌّ فأدخله، ثم قال: ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب، آية ٣٣).
وهو مشهور من رواية أم سلمة، من رواية أحمد والترمذي، لكن ليس في هذا دلالة على عصمتهم ولا إمامتهم. وتحقيق ذلك في مقامين:
أحدهما: أنَّ قولَه: ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب، آية ٣٣)، كقوله: ﴿ ... مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ (سورة المائدة، آية ٦)، وكقوله: ... ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (سورة البقرة، آية ١٨٥)، وكقوله: