واستمراره إلى هذه المصالحة، وهي لم تحصل إلا بعد وفاة فاطمة ﵂، فأين أثر التراضي الذي تم بين الاثنين: أبي بكر، وفاطمة، بحضور علي؟ ! كما دلَّ عليه هذا المرسل الضعيف؟ !
لو كان صحيحاً، لحصل الجهرُ به من عليٍّ مباشرة، لا أن يتأخر وقتاً بعد وفاة فاطمة (¬١)، لأنه صُرِّح أنه استنكر وجوه الناس بعد وفاتها ـ وهذا لا يكون بأيام وأسابيع ـ، مما يدل على أنه لم يحصل ما ذُكر في مرسل الشعبي ... ـ واللَّه أعلم ـ.
والنفسُ تتَمَنَّى صِحَّتَه (¬٢)، لكَنْ ليس للإنسانِ ما تَمَنَّى.
وإذا ثبتَ ضعفُه، فليس فيه غضاضة على خليفةِ رسول اللَّه ﷺ؛ لأنه لم يخطئ، ولم يُقَصِّر في رعاية آل البيت، لا فاطمة ولا غيرها، وإنما غايةُ ما فَعَل: امتثالُ أمْرِ النبيِّ ﷺ في عدَم إرث