ومن دلائل العلاقة الطيبة: ما وقع من الإنصاف وطيب الكلام بين المبشَّرَين بالجنة، الخليفتَين الراشِدَين: أبي بكر وعلي من المحاورة والمصالحة، بعد وفاة فاطمة، مع طيب الكلام، قال القرطبي: (وقد جرى بينهما في هذا المجلس من المحاورة والمكالمة، والإنصاف ما يدل: على معرفة بعضهم بفضل بعض، وأن قلوبهم متفقة على احترام بعضهم لبعض، ومحبة بعضهم لبعضٍ ما يَشْرَقُ به الرافضيُّ اللعين، وتُشْرِقُ قلوبُ أهلِ الدِّين). (¬١)
وما رواه عقبة بن الحارث، قال: صلَّى أبو بكر ﵁ العصر، ثم خرج يمشي (¬٢)، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصبيان، فحَمَله على عاتقه، وقال: بأبي شبيهٌ بالنبيِّ، لا شبيهٌ بعليٍّ. وعليٌّ يضحك. (¬٣)